السيد المرعشي
8
شرح إحقاق الحق
ومنهم العلامة الشيخ أبو بكر جابر الجزائري في " العلم والعلماء " ( ص 254 ط دار الكتب السلفية بالقاهرة سنة 1403 ) قال : وفاته رحمه الله تعالى : لم يختلف في أن علي بن الحسين ، هذا هو الأصغر ، أما أخوه علي الأكبر 1 ) فقد
--> 1 ) كان علي بن الحسين الأكبر من الأشراف الأعاظم في عصره ، استشهد بالطف مع أبيه الحسين الشهيد ، وهو أول من تقدم إلى القتال من آل هاشم ، وكان شبيها برسول الله صلى الله عليه وآله خلقا وخلقا ومنطقا ، كما قال أبو الحسين الشهيد حين توجه علي عليه السلام إلى القتال : " اللهم اشهد على هؤلاء القوم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس برسولك محمد صلى الله عليه وآله خلقا وخلقا ومنطقا ، وكنا إذا اشتقنا إلى رؤية نبيك محمد نظرنا إليه . . . اللهم امنعهم بركات الأرض وفرقهم تفريقا ومزقهم تمزيقا واجعلهم طرائق قددا ولا ترضي الولاة عنهم أبدا ، فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا يقاتلوننا " . وكان على يرتجز أمام الأعداء الكفرة ويقول : أنا علي بن الحسين بن علي * نحن ورب البيت أولى بالنبي تالله لا يحكم فينا ابن الدعي ويقول أيضا وهو يرتجز : الحرب قد بانت لها حقائق * وظهرت من بعدها مصادق والله رب العرش لا نفارق * جموعكم أو تغمد البوارق قال أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأموي الإصبهاني في " مقاتل الطالبيين " ص 54 ط دار إحياء علوم الدين في بيروت : وعلي بن الحسين وهو علي الأكبر ولا عقب له ويكنى أبا الحسن ، وأمه ليلى بنت أبي مرة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وأمها ميمونة بنت أبي سفيان بن حرب ( بن أمية وتكنى أم شيبة ، وأمها بنت أبي العاص بن أمية ) وهو أول من قتل في الواقعة . وإياه عنى معاوية في الخبر الذي حدثني به محمد بن محمد بن سليمان ، قال : حدثنا يوسف بن موسى القطان ، قال : حدثنا جرير ، عن مغيرة ، قال : قال معاوية : من أحق الناس بهذا الأمر ؟ قالوا : أنت . قال : لا ، أولى الناس بهذا الأمر علي بن الحسين بن علي ، جده رسول الله ، وفيه شجاعة بني هاشم ، وسخاء بني أمية ، وزهو ثقيف . وقال يحيى بن الحسن العلوي : وأصحابنا الطالبيون يذكرون أن المقتول لأم ولد ، وأن الذي أمه ليلى هو جدهم ، حدثني بذلك أحمد بن سعيد عنه . وحدثني أحمد بن سعيد ، عن يحيى ، عن عبيد الله بن حمزة ، عن الحجاج بن المعتمر الهلالي ، عن أبي عبيدة وخلف الأحمر : إن هذه الأبيات قيلت في علي بن الحسين الأكبر : لم تر عين نظرت مثله * من محتف يمشي ومن ناعل يغلي نئي اللحم حتى إذا * أنضج لم يغل على الآكل كان إذا شبت له ناره * أوقدها بالشرف القابل كيما يراها بائس مرمل * أو فرد حي ليس بالآهل أعني ابن ليلى ذا الثدي والندى * أعني ابن بنت الحسب الفاضل لا يؤثر الدنيا على دينه * ولا يبيع الحق بالباطل وولد علي بن الحسين في خلافة عثمان . وقد روى عن جده علي بن أبي طالب ، وعن عائشة أحاديث كرهت ذكرها في هذا الموضع لأنها ليست من جنس ما قصدت له . والأبيات ذكرها الفاضل المعاصر محمد رضا أمين مكتبة فؤاد الأول سابقا في كتابه " الحسن والحسين " ص 155 ، إلا أن فيه " بالشرف القائل " . وقال الفاضل المعاصر الزركلي خير الدين في " الأعلام " ج 5 ص 86 الطبعة الثالثة : علي الأكبر بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي من سادات الطالبيين وشجعانهم ، قتل مع أبيه الحسين السبط الشهيد في وقعة الطف ( كربلا ) ، وكان أول من قتل من أهل الحسين ، طعنه مرة بن المنقذ النعمان العبدي - من بني عبد القيس - وهو يحوم حول أبيه يدافع عنه ويقيه وينشد رجزا أوله : أنا علي بن الحسين بن علي وانهار أصحاب الحسين على " مرة " فقطعوه بأسيافهم . وضم الحسين عليا ، فلما مات بين يديه قال : " قتل الله قوما قتلوك يا بني ، وعلى الدنيا بعدك العفا " . وكان مولده في خلافة عثمان ، كنيته أبو الحسن ، وليس له عقب . وذكره معاوية يوما فقال : فيه شجاعة بني هاشم وسخاء بني أمية وزهو ثقيف ، وسماه المؤرخون عليا الأكبر تمييزا له من أخيه علي الأصغر زين العابدين الآتية ترجمته . إنتهى .